آقا رضا الهمداني

61

مصباح الفقيه

صورة الشكّ - إمّا لا ينعقد له ظهور في إرادة نفي البأس بالنسبة إلى حكم الشاكّ ، أوليس بحيث يكافئ ظهور الصدر ، فلعلّ المراد من قوله عليه السّلام : « إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه » أنّه إن علم أنّه ليس بحيث يدخله الماء على وجه لا يبقى معه الشكّ فليخرجه ، يعنى أنّه إن كان له شأنيّة أن لا يدخله الماء فليخرجه ، فتأمّل . وقد يقال في تقريب أظهريّة الصدر وتقدّمه على ظهور الذيل : إنّ دلالة الصدر بالمنطوق ، والذيل بالمفهوم ، والأوّل أقوى ، وإنّ الأوّل نصّ في حكم الشاكّ ، والثاني ظاهر ، حيث إنّه يعمّ الشاكّ والعالم بعدم المانعيّة ، فيخصّص بغير الشاكّ . وفيهما : أنّ السؤال في الصدر والذيل إنّما هو عن حكم الشاكّ ، فلا يجوز إخراج المورد من موضوع الجواب ، وحمله مفهوما ومنطوقا على حكم أجنبي ، فالذيل كالصدر نصّ في شمول الحكم للشاكّ . فالأولى ما ذكرنا من أنّ ارتكاب التأويل في الذيل - على ما تقتضيه القرائن الداخليّة والخارجيّة - أهون من التصرّف في الصدر ، واللَّه العالم . ( وإن كان ) ما في يده من الخاتم ونحوه ( واسعا ) بحيث يعلم وصول الماء إلى ما تحته بدون علاج ، لا يجب عليه شيء ، لحصول المقصود ، ولكنّه ( يستحبّ تحريكه ) . وعن المعتبر نسبته إلى مذهب فقهائنا ، معلَّلا له بالاستظهار ( 1 ) .

--> ( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 291 ، وانظر : المعتبر 1 : 161 .